محمد بن جرير الطبري
29
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ؛ وحدثني الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ؛ وحدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ؛ وحدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ قال : أنكرهم لوط . وقوله : بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ قال . بعذاب قوم لوط . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي جريح ، عن مجاهد ، مثله . القول في تأويل قوله تعالى : وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصادِقُونَ . . . حَيْثُ تُؤْمَرُونَ يقول تعالى ذكره : قالت الرسل للوط : وجئناك بالحق اليقين من عند الله ، وذلك الحق هو العذاب الذي عذب الله به قوم لوط . وقد ذكرت خبرهم وقصصهم في سورة هود وغيرها حين بعث الله رسله ليعذبهم به ، وقولهم : وَإِنَّا لَصادِقُونَ يقولون : إنا لصادقون فيما أخبرناك به يا لوط من أن الله مهلك قومك . فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ يقول تعالى ذكره مخبرا عن رسله أنهم قالوا للوط : فأسر بأهلك ببقية من الليل ، واتبع يا لوط أدبار أهلك الذين تسري بهم وكن من ورائهم ، وسر خلفهم وهم أمامك ، ولا يلتفت منكم وراءه أحد ، وامضوا حيث يأمركم الله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، عن ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ لا يلتفت وراءه أحد ، ولا يعرج . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ لا ينظر وراءه أحد . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ؛ وحدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا القاسم ، قال . ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ قال : أمر أن يكون خلف أهله ، يتبع أدبارهم في آخرهم إذا مشوا . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ قال : بعض الليل . وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ أدبار أهله . القول في تأويل قوله تعالى : وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ يقول تعالى ذكره : وفرغنا إلى لوط من ذلك الأمر ، وأوحينا أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين ؛ يقول : إن آخر قومك وأولهم مجذوذ مستأصل صباح ليلتهم . و " أن " من قوله : أَنَّ دابِرَ في موضع نصب ردا على الأمر بوقوع القضاء عليها . وقد يجوز أن تكون في موضع نصب بفقد الخافض ، ويكون معناه : وقضينا إليه ذلك الأمر بأن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين . وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله : " وقلنا إن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين " . وعني بقوله : مُصْبِحِينَ إذا أصبحوا ، أو حين تصبحون . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس ، قوله : أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ يعني : استئصال هلاكهم مصبحين . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال